انعكستْ طفرةُ التحوُّل في استثمار الغاز مباشرةً على أداء الاقتصاد، فوَفقًا لبيانات البنك الدولي، نما الاقتصاد القطري بمقدار 24 ضعفًا خلال عهد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ليرتفعَ الناتجُ المحليُّ الإجمالي من نحو 8 مليارات دولار عام 1995 إلى نحو 199 مليار دولار عام 2013، العام الذي سلم فيه سُموُّه حكم قطر لخلفه حضرةِ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى.
كما سجل الاقتصاد، بحسب صندوق النقد الدولي، معدلات نمو هي الأعلى عالميًا خلال تلك الفترة، إذ بلغ النمو الحقيقي 28% عام 2006، وظلَّ عند مستويات مرتفعة مع دخول مشروعات جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال الخدمة، وبفضل هذا الأداء، تحوَّلت قطر إلى واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم خلال العقد الأوَّل من الألفية. وفيما يتعلقُ بالمُؤشّرات الاقتصادية، كان تطوُّر قطاع الطاقة هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في عهد سُموِّه، رحمه الله، حيث ارتفعت مساهمة قطاع الهيدروكربون في الناتج المحلي الإجمالي من 37 في المئة إلى 54 في المئة، وازدادت القيمةُ المضافة لهذا الناتج من نحو 11 مليار ريال قطري إلى نحو 403 مليارات، أي بزيادة قدرها 22.2 في المئة سنويًا بالأسعار الجارية، بينما وصل معدل النمو إلى 11.4 في المئة بالأسعار الثابتة (أسعار 2004). وكان لحجم هذه المساهمة أثر كبير على المؤشرات الاقتصادية الأخرى، حيث ازدادَ حجمُ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من نحو 30 مليار ريال إلى نحو 735 مليارًا، أي إنه أصبح يعادل 24.5 مثلما كان عليه في أول الفترة، وبزيادة سنوية تعادل 19.5 في المئة خلال الفترة نفسها، وبالأسعار الثابتة أصبح هذا الناتج يعادل أكثر من سبعة أمثال ما كان عليه، أي بزيادة سنوية قدرُها 11.7 في المئة. كما ازدادَ معدّلُ الناتجِ المحلي للفرد من نحو 60 ألف ريال إلى نحو 370 ألف ريال، أي بزيادة سنوية قدرها 10.6 في المئة، وقد أدَّت هذه الزيادة الكبيرة إلى أن يصبح هذا المعدل من أعلى المعدلات في العالم، ويفوق بكثير أمثاله في الدول المتقدمة.
